هبة الله بن علي الحسني العلوي
263
أمالي ابن الشجري
ومنهم « ذو الكلاع الأكبر ، وذو الكلاع الأصغر » وأدرك الأصغر الإسلام ، كتب إليه النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، مع جرير بن عبد اللّه البجلىّ ، فأسلم وأعتق يوم أسلم أربعة آلاف عبد ، وهاجر بقومه في أيام أبى بكر رضى اللّه عنه إلى المدينة ، ثم سكنوا حمص . واشتقاق الكلاع من الكلع ، وهو شقاق ووسخ يكون في القدم ، يقال منه : كلعت رجله ، وروى في كاف « ذي الكلاع » الضم والفتح ، كما قالوا : سفيان وسفيان ، فضمّوا سينه وكسروها « 1 » ، وكما قالوا : القطامىّ والقطامىّ ، بفتح القاف وضمّها . ومنهم « ذو عثكلان » وعثكلان من الأسماء المرتجلة ، و « ذو ثعلبان » والثّعلبان : ذكر الثّعالب ، و « ذو زهران » و « ذو مكارب » من قولهم : رجل ذو مكارب : أي ذو مفاصل شداد ، واحدها مكرب ، و « ذو مناخ » وكان نزل « 2 » ببعلبكّ . و « ذو ظليم » واسمه حوشب ، والحوشب : العظيم البطن ، والظّليم : ذكر النّعام ، وشهد ذو الظليم صفّين مع معاوية . و « يزن » : اسم مرتجل ، وهو غير مصروف في حال السّعة ، لأن أصله : يزأن ، مثل يسأل ، فخفّفوا همزته ، فصار وزنه : يفل ، مثل يسل ، ومنهم من ردّ عينه في النّسب ، فقال « 3 » : رمح يزأنىّ . ولجّج : ركب لجج البحر ، ولجّة البحر : معظمه ، وقوله : « للأعداء » أي لطلب الأعداء ، وقوله : « أحوالا » أراد جمع حول ، لا جمع حال ، وقوله : « شالت نعامته » أي تفرّقت جماعته .
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، وه . ومقتضى التنظير أن يكون « وفتحوها » ، وأفاد صاحب اللسان ( سفى ) أن « سفيان » مثلث السين . ( 2 ) في ه : « ينزل » . وما في الأصل مثله في الخزانة . ( 3 ) في ه : « فقالوا » . وما في الأصل مثله في الخزانة .